السيد جعفر مرتضى العاملي

122

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )

وحتى لو كانت استعارة لمعنى آخر فلا بد أن تتناسب مع طبيعة المعنى الجديد . إننا عندما ننطلق مع السياق القرآني نرى أنه لا ينسجم مع مقام الإمام علي ( ع ) . . " ( 1 ) . 766 - تجاهل الأحاديث المفسرة للأسماء التي علمها الله لآدم بأسماء النبي ( ص ) والأئمة ( ع ) . 767 - علم الله آدم أسماء الموجودات . يقول البعض : " ما هي الأسماء التي علمها الله لآدم ؟ لقد استفاضت النصوص الدينية في الأحاديث الواردة عن أئمة أهل البيت ( ع ) وعن غيرهم في أن المراد منها هي أسماء الموجودات الكونية سواء منها الموجودات العاقلة ، أو غيرها ، ولعل هذا هو الذي توحي به طبيعة الجو الذي يحكم الموقف في هذه الآيات ، وينسجم مع مهمة الخلافة عن الله في الأرض ، التي أعد لها الإنسان ، فإنها تفرض المعرفة الكاملة بكل متطلباتها ومجالاتها . جاء في تفسير العياشي عن أبي العباس عن أبي عبد الله ( جعفر الصادق ) ( ع ) : قال : سألته عن قول الله : ( وعلم آدم الأسماء كلها ) ماذا علمه ؟ قال ( ع ) : والأرضين والجبال والشعاب والأودية . وجاء في تفسير الطبري عن ابن عباس قال : علم الله آدم الأسماء كلها وهي هذه الأسماء التي يتعارف بها الناس : إنسان ودابة وارض وسهل وبحر وجبل وحمار وأشباه ذلك من الأمم وغيرها . وهناك اتجاه في تفسير ذلك ، بأسماء الملائكة ، وأسماء ذريته دون سائر أجناس الخلق ، وهو الذي اختاره الطبري في تفسيره . . وذلك أن الله جل ثناؤه قال : ( ثم عرضهم على الملائكة ) يعني بذلك أعيان المسمين بالأسماء التي علمها آدم ولا تكاد العرب تكني بالهاء والميم عن أسماء بني آدم والملائكة . واما إذا كانت عن أسماء البهائم وسائر الخلق ، فإنها تكنى عنها بالهاء والألف أو بالهاء والنون ولكن هذا الاتجاه لا يتناسب مع طبيعة الخلافة ، لا سيما إذا فهمنا من الآية أن آدم لم يكن هو الخليفة بشخصه ، بل بسبب تجسيده للنوع الإنساني - كما استقربناه آنفاً ، فإن معرفة أسماء الذرية والملائكة لا يقدم شيئاً ولا يؤخر في الموضوع . وأما التعبير عن الأسماء بالضمير المستعمل لما يعقل ، فقد اعترف صاحب التفسير المذكور بأن العرب قد تستعمل ضمير من يعقل ، إذا كان عائدا على من يعقل ،

--> ( 1 ) الندوة ج 1 ص 308 .